إذا كان دونالد ترامب غير منطقي، فلماذا يحبه ناخبوه؟ يرد هذا السؤال على الذهن خلال مشاهدة الجمهور خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما في جامعة روتجرز. وانتقد أوباما ترامب ونزعته، وقال «الحقائق والأدلة والعقل والمنطق وفهم العلوم كل هذه أمور جيدة، هذه هي الخصائص التي تريدها في صانعي السياسات».

وقال الرئيس أوباما إن هناك دفقاً من معاداة النزعة الفكرية في النقاش السياسي اليومي. الجهل أو عدم معرفة ما تتحدث عنه ليس تحدياً للدقة السياسية، وإنما هو مجرد خدر.

وأضاف: «عندما يعبر قادتنا عن ازدراء للحقائق، وعندما لا تتم محاسبتهم على تكرار الأكاذيب، وعندما لا يعتبر الخبراء الحقيقيون نخبة، بينما تتم تنحية الخبراء الحقيقيين باعتبارهم نخبويين، فإننا نواجه مشكلة حقيقية».

وقال الرئيس أوباما إن الناخبين في الانتخابات المقبلة يبدون تواقين إلى شخصية غير سياسية لتقود البلاد.

ووفقاً لنظرة باتريك جونسون لأتباع ترامب، فقد قالوا إن دونالد ترامب قد مس شيئاً عميقاً في داخلهم، شيئا يتجاوز المنطق السياسي. هو يجعلهم يشعرون كما لو أن أميركا بمقدورها أن تكون البلد الأكبر والأكثر جرأة من جديد.

وفي ذلك السياق، فإن تماسك تصريحات ترامب البائسة عن رؤية المسلمين يحتفلون بيوم الحادي عشر من سبتمبر على أسطح المنازل في «نيو جيرسي»، يبدو أقل أهمية.

ووفقاً للباحثين السياسيين أريك أوليفر من جامعة شيكاغو وويندي ران من جامعة مينيسوتا، فإن عدم تصديق المصادر التقليدية للسلطة يعتبر واحداً من أهم عناصر التنبؤ بالنسبة إلى ناخبي ترامب.

إن هذا يعني في النهاية أن ناخبي ترامب قد ينظرون إلى أنفسهم على أنهم ناخبون عقلانيون في النقاش السياسي الوطني في مواجهة ديمقراطي أوباما.