تحركت كل من الولايات المتحدة وفيتنام أسرع من معظم الخصوم لإعادة بناء العلاقات بينهما عقب الحرب المدمرة. واستغرق الأمر من البلدين عقدين من الزمن فقط لإعادة بناء العلاقات الدبلوماسية بينهما عقب الانسحاب الأميركي من فيتنام عام 1973.

ويجب على الرئيس الأميركي باراك أوباما أن لا يشعر بأنه مضطر لإعطاء فيتنام الاستبدادية ما تريده، أي الرفع الكامل للحظر المفروض على شحنات الأسلحة خلال الحرب، ما لم تتخذ خطوات ذات مصداقية نحو معالجة الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان.

وتدفع فيتنام باتجاه إلغاء الحظر الكلي للأسلحة خلال الحرب، والذي كان الرئيس أوباما قد خففه خلال عام 2014. رفعه سيحسن من الثقة وسيسمح للبلاد بالدفاع عن نفسها بطريقة أفضل، لكن نظرا لاستبدادية هانوي فإن هذا ليس الوقت الملائم لرفع الحظر كلياً.

وإذا ما رفع حظر الأسلحة، فسيكون من الواجب على أوباما والكونغرس التحرك بحذر. ويجب أن يؤخذ القرار بشأن تراخيص مبيعات الأسلحة على أساس كل حالة على حدة، على غرار ما حدث مع جميع الدول. ويتوجب على الحكومة أن تزن كل العوامل بما فيها ما إذا كانت فيتنام راغبة في «حماية حرية التعبير وحقوق أساسية أخرى».