«إعادة التوازن» تجاه آسيا، هي ركيزة سياسة الرئيس الأميركي باراك أوباما الخارجية. وقد يواجه الرئيس اختباراً قاسياً من الصين في الأشهر الأخيرة له في منصبه. ووعد الرئيس شي جينبينغ، أوباما، بالفعل، بعدم عسكرة الجزر الصينية التي بناها نظامه في جزءين من بحر الصين الجنوبي.

ويبدو أن بكين الآن تفكر في بناء قاعدة على إحدى الجزر المتنازع عليها، والتي تبعد نحو 150 ميلاً من خليج سوبيك في الفلبين. فشل الإدارة في منع هذه الخطوة الجريئة يمكن أن يقوض الكثير مما فعلت لتعزيز نفوذها في المنطقة.

تطوير الصين لضحضاح سكاربورو، وهو مجمع صخري وشعب مرجانية أخذته من الفلبين قبل أربع سنوات، يمكن أن يؤدي إلى تصعيد الخطوات تجاه سلوكها المحارب في بحر الصين الجنوبي بطرق عدة.

و جرت الكثير من أعمال الطمر وبناء مهابط للطائرات في الجزر التي تسيطر عليها الصين بالفعل، والتي تعتبر قريبة إلى حد كبير من البر الصيني الرئيس.

وكانت الإدارة الأميركية تحاول مواجهة التحرك الصيني. وسعت من تعاونها مع الفلبينيين، مانحة مانيلا ملايين الدولارات كمساعدات حديثة، وموافقة على وضع أصول للولايات المتحدة في خمس قواعد.

السؤال هو، هل هذه أمور كافية؟ في جلسة استماع في الكونغرس العام الماضي، طرح أعضاء في كلا الحزبين الأميركيين على الإدارة الأميركية، أسئلة حيال استخدام الحكومة المحدود لعمليات حرية الملاحة، التي تبحر السفن الأميركية بموجبها، بالقرب من المناطق المتنازع عليها، التي تطالب بها الصين. وبحسب «وول ستريت جورنال»، ألغى البيت الأبيض دورية واحدة، في محاولة «خفض درجة التوتر» على سكاربورو.

إذا فشلت الإدارة في وقف بناء الصين في سكاربورو، فإن من المحتمل أن يستنتج حلفاء أميركا أن التحالف مع واشنطن أمر بلا فائدة.