يمكن لاستقالة المستشار النمساوي فيرنر فايمان المفاجئة، أخيراً، أن تعني انهيار مؤسسة النمسا السياسية في مرحلة ما بعد الحرب، وأن تزيد احتمال سقوط آخر للديمقراطية الأوروبية ضحية لليمين المتطرف المصاب برهاب الأجانب.
وقد استقال فايمان بعد أن تخلى عنه حزبه الديمقراطي الاجتماعي المنتمي إلى يسار الوسط، في أعقاب الفوز الكبير لنوربرت هوفر مرشح حزب الحرية المنتمي إلى اليمين المتطرف في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية في الرابع والعشرين من إبريل الماضي.
ومن المتوقع أن يفوز هوفر بالدورة الثانية والأخيرة للتصويت الرئاسي قريبا. وهناك دروس كثيرة يمكن للقادة الأوروبيين الاستفادة منها. فالرضوخ لكراهية الأجانب محاولة لجذب الناخبين الساخطين على كثير من القضايا، بما فيها انعدام الأمن الاقتصادي. (البطالة ازدادت في النمسا)، وهذا سيسرع من تفكك أحزاب الوسط.
ويجب أن يتجنب حزب الشعب النمساوي المحافظ أي إغراء لضم حظوظه السياسية المتراجعة إلى حزب الحرية. ولا يزال ظل تاريخ القومية ورهاب الأجانب الذي تم إبعاده منذ نهاية الحرب العالمية الثانية يمتد عبر القارة.
