يعاني موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» من أزمة هوية، وهو الموقع الأكثر زيارة في العالم، إذ يستخدم نحو 1.65 مليار شخص حول العالم، خدمة الموقع شهرياً. وتقدر التحليلات الإعلامية، أن 70 % من أولئك يستخدمون البوابة الإلكترونية للاطلاع على الأخبار.

وتماشياً مع وسائل التواصل الاجتماعية الأخرى، فإن «فيسبوك» يستمر، مع ذلك، في اعتبار نفسه منصة رقمية، وليس ناشراً.

فلدى الناشر مسؤولية محددة بوضوح تجاه القراء. ويجب أن يكون من الجلي لأي شخص يجلس أمام صحيفة مطبوعة أنه قد جرى إعداد بعض الأفكار خلال إجراءات التحضير للصحيفة، حيث يقف خلف الكلمات المنشورة العديد من الأشخاص.

ويتبع أي ناشر إجراءً مماثلاً، سواء تمت طباعة المنتج على الورق أو كان إلكترونياً. وتعمد الصحف لاتباع هذا الإجراء إلى جانب المواقع الإلكترونية، كما أن هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، على وجه التحديد، تلتزم بذلك.

غير أن مواقع التواصل الاجتماعي، مثل «تويتر»، «فيسبوك»، إلى جانب «غوغل»، لا تلتزم بتلك المعايير. أو على الأقل، تصرح تلك المواقع بأنها لا تلتزم بإجراءات النشر، نظراً لكونها منصات، وليست دور نشر، إذ تعتبر نفسها مجرد قنوات للمحتوى، أكثر من كونها شيئاً آخر.