أثار تقرير وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» لعام 2016، بشأن التطورات العسكرية والأمنية في الصين «استياء بكين الشديد ومعارضتها القوية». ومن المحتمل أن تعتقد واشنطن أن بكين تبالغ في رد فعلها، حيث إن التقرير السنوي العلني الأخير "للبنتاغون"، والموجه للكونغرس الأميركي، يعتبر عملاً روتينياً. وبالمقابل، تعتبر بكين، أن واشنطن تبالغ في رد فعلها، حيث يخصص تقرير هذا العام، مساحة أكبر بكثير لقضية بحر الصين الجنوبي، ليس هذا فحسب، بل يصور أيضاً الخطوات الصينية هناك، بأنها «قسرية»، ما يسهم في تشويه التحركات والنوايا الصينية.

قد لا يظهر ذلك باعتباره أمراً مهماً، نظراً للتوترات في بحر الصين الجنوبي ونظراً لحقيقة أن تبادل إلقاء التهم أصبح الأمر الطبيعي الجديد بين البنتاغون والصين، وخصوصاً لأن الجانبين جادان في التفاوض على المخاطر المحتملة لتصاعد التوترات.

وأخيراً، قبل يوم واحد من صدور التقرير، تحدث رؤساء هيئة الأركان المشتركة للبلدين مع بعضهم البعض، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، والتزموا بالتواصل بشكل أكبر، بهدف «معالجة القضايا الرئيسة». وبالتأكيد، لا توجد وسيلة سهلة للحد من الفوضى المحيطة ببحر الصين الجنوبي، قبل التوصل لدرجة معينة من التوافق في الآراء على الأقل.