طرح وزير خارجية كينيا كارانجا كيبيشو، أخيراً، تحدياً على قادة العالم بإعلانه عن مخططات لإقفال مخيمات اللاجئين في بلاده لدواعٍ أمنية. وأقر كيبيشو بأن قراره «ستكون له تبعات سلبية على حياة اللاجئين»، وقال إن المجتمع الدولي «يجب أن يتحلى بمسؤولية جماعية حيال الاحتياجات الإنسانية التي ستنجم عن هذا التحرك».

وبدا واضحاً إحباط كيبيشو من الفشل المذل للمجتمع الدولي في التعامل مع أزمة اللاجئين العالمية، إلا أنه ليس الوحيد في هذا المضمار. وتشكل كينيا إضافةً إلى تركيا وباكستان ولبنان وإيران والأردن وإثيوبيا، واحدة من الدول السبع التي تستضيف نصف مجتمع اللاجئين في العالم، والبالغ عددهم 15 مليون شخص.

وللأسف ليست كينيا الدولة الوحيدة التي تعمل فيها السلطات على تعزيز السيناريو الأمني المتعلق باللاجئين، والذي قد تكون له عواقب قاتلة، علماً بأن الأسوار قد ارتفعت على طول حدود دول أوروبا لمنع دخول اللاجئين و«لحماية الأمن القومي».

وقد أقفلت تركيا، أخيراً، حدودها، وحاصرت فعلياً الناس في سوريا العالقين في حرب دامية. وساهم التفجير الأخير الذي طال أحد المخيمات السورية، وخلف عشرات القتلى من المواطنين، في التذكير بشكل صارخ بالأخطار التي يواجهها أشخاص هجروا من بيوتهم.

وستعمد الأمم المتحدة في سبتمبر المقبل إلى الإعلان عن خطةٍ لإعادة توطين 10 في المئة من لاجئي العالم واتباع إجراءات أخرى للتعامل مع الأزمة. ويتعين على قادة العالم أن يدعموا ذاك المخطط ويعمدوا إلى تطبيقه. وإذا لم يفعلوا ذلك، فإن الأزمة ستتجه نحو المزيد من التفاقم فيما سيضطر الناس للذهاب في رحلات إلى أماكن أبعد بحثاً عن سلامتهم.