تنامت مشاعر غضب اليونانيين من سياسة الاتحاد الأوروبي كثيراً في ظل أزمة المهاجرين، فالتقسيم الجغرافي للبلاد يضعها على خط المواجهة الأمامية في حين أن اقتصادها لا يزال متدهوراً، والاتحاد الأوروبي لم يفعل الكثير لمساعدتها. إلا أنه في خضم مدّ الهجرة، حصل أمر مناقض، تجدد معه شعور اليونانيين بالاعتزاز بحسن ضيافة اللاجئين.
وقال كوستاس باكويانيس، حاكم المنطقة الوسطى في اليونان: «لقد أصبحنا فجأة أخيار أوروبا، وتقيدنا بالقوانين، ونطالب الآخرين بأن يحذوا حذونا».
تضرب أزمة اللاجئين اليونان في أضعف لحظاتها الاقتصادية، وتعمق هوة الانقسامات التي تعيشها مع بقية أوروبا، وقد تعرضت البلاد، أخيراً، إلى انتقادات حادة اللهجة من قبل بروكسل لإخفاقها في تلبية المطالب، أو تأمين أوضاع عيش مقبولة لطالبي اللجوء.
إلا أن اليونان تعاني من سلسلة أزمات معقدة، وقد أدت سياسة التقشف إلى نصف عقد من الاضرابات، وزيادة معدلات الفقر، والبطالة. وها هي اليوم تحاول التفاوض على بنود كفالة ثالثة للإنقاذ المالي بقيمة 98 مليار دولار.
وقال المؤرخ اليوناني ثانوس فيريميس: «يعيش اليونانيون اليوم حالة من الإرباك التام، لم يشهدوا لها مثيلاً من قبل.
