وفاة عنصر من القوات الأميركية في العراق، أخيراً، سلّط الضوء على التحول الأخير في الاستراتيجية العسكرية الأميركية في العراق.

وتقوم البنتاغون بتحريك المزيد من الجنود بشكل أقرب من مواقع القتال، كما يعبر عن ذلك وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر. والتفكير هو أن القوات العراقية بإمكانها أن تتولى أمن المناطق ما أن يجري طرد مقاتلي «داعش»، لكنها غير قادرة بعد على استرداد الأراضي من تلقاء أنفسها.

ومن هنا يمكن للقوات الأميركية أن تقدم المساعدة لها، لكن المزيد من الإصابات يمكن أن ينتج عن ذلك، حسبما يقول المسؤولون.

ويأمل المسؤولون الأميركيون أن تعزز قوات أمنية أكثر قدرة الجهود لتحسين الحكم أيضا. ويمضي هذا التفكير ليفيد بأن هزيمة «داعش» في العراق سوف تعزز مصداقية الحكومة، وبأن قوات أمنية مدربة بشكل أفضل سوف تساعد، بين أمور أخرى، في حفاظ الحكومة على أراضيها من خلال عدم مضايقة أو اضطهاد المحليين إلى حد أنهم قد يفضلون دعم الجماعات المتمردة مثل «داعش».

وسوف تشهد القوات الأميركية المزيد من المعارك في الأشهر المقبلة، وقال كبار المسؤولين في البنتاغون إنه سيكون على الأرجح مزيد من الجنود في طريقهم إلى العراق هذا العام. والخطة التي يجري المضي فيها تقتضي قيام القوات الأميركية بتدريب وحدات أقل عدداً، من المرجح أن تخوض القتال، بدلا من تقديم المقترحات للمقرات العسكرية، كما كانت تفعل من قبل.

وفيما كان البيت الأبيض على مدى أشهر يصر على أن القوات الأميركية في مهمة تدريب، وليس لها دور قتالي في العراق، بدت اللغة المستخدمة من قبل مسؤولي البنتاغون أنها عاكفة على إعداد الجمهور لمزيد من الخسائر.