برزت في خضم اندفاع الصين نحو التحديث على مدى العقود القليلة الماضية، الذي جعلها قوة اقتصادية عظمى، هيئات مجتمع مدني تساعد على محاربة الفقر والأضرار البيئية، وتقدم خدمات قانونية، وتساعد المهاجرين، وتحسن شروط الرعاية الصحية والتعليم، من ضمن مساع أخرى مهمة. واحتلت هذه المجموعات، المدعومة من الغرب، حيزاً مهماً، وحاولت التعويض عما أهملته الدولة في حقبة التغير السريع. وتم إدراج أمثال تلك المجموعات ضمن المنطقة الرمادية.
إلا أن الصين اتخذت خطوة هامة باتجاه وضع حد لذلك الغموض، ووافقت على قانون يقيّد بشكل حازم عمل آلاف المنظمات غير الحكومية التي تتلقى المساعدات من الخارج.
عادةً ما يكون تطبيق القانون في الصين غير أكيد، إلا أن الرسالة المقصودة لا لبس فيها. وإذا أصبحت المنظمات غير الحكومية عدائية أو كثيرة المطالب، أو تجرأت ببساطة على إغضاب السلطة، فإنها سرعان ما ستواجه عقوبات تحمي الحزب الشيوعي الحاكم.
ويعكس القانون الجديد خوف الرئيس الصيني شي جينبينغ من شعبه، وعلى الرغم من أنه يمنحه الشعور بالأمان ولو لحين، فإنه يعكس معاناة على المجتمع الصيني.
