لا يبدو أن هناك منطقاً يحكم أوضاع أولئك الذين يقعون ضحية رجال يحملون المناجل والبنادق في بوروندي اليوم، فأولئك قد يكونون من المعارضة أو من مؤيدي الحزب الحاكم.
يقول أحد اللاجئين من الذين فروا من بوروندي أخيراً، ويدعى إرنست: «ما حصل مع عائلتي ليس وراءه سبب فعلي، جاء رجال يطرقون بابنا ويطالبون والدي بدفع مستحقات العضوية في الحزب الحاكم».
ويعتقد ارنست أن مصرع أهله وثلاث من أخواته مجرد عملية ابتزاز، ولا تعود لأسباب سياسية.
منذ عام تقريبا، أعلن رئيس بوروندي بيير نكورونزيزا أنه سيترشح لولاية ثالثة، رغم أن الدستور يحد ولايته باثنتين. وأدت موافقة المحاكم في بوروندي لاحقا على ذلك إلى احتجاجات في الشارع، وتلت ذلك حملة قمع من قبل أجهزة الأمن.
وقد اجتاحت ميليشيات تابعة للحزب الحاكم البلاد وقامت بمطاردة المعارضين. ولقي مئات الأشخاص حتفهم، بينما هرب أكثر من ربع مليون بوروندي إلى البلدان المجاورة، حيث جاء نصفهم إلى تنزانيا.
بالنسبة للعالم الخارجي، بدا أن الوضع يتجه للاستقرار، غير أن تدفق اللاجئين بقصصهم المرعبة يكذب هذا الانطباع.
