لم يفلح البرلمان الإسباني المتشرذم خلال أربعة أشهر من الانتخابات الوطنية في التوافق على تشكيلة حكومية. وقد اضطرت البلاد، بعد فشل مساعي الربع ساعة الأخيرة للملك الإسباني فيليب الخامس، إلى الدعوة لانتخابات جديدة في أواخر يونيو المقبل.
وتشير الاستطلاعات إلى أن البرلمان المقبل قد يكون موضع مماحكات أكثر، بما يؤدي إلى شهور طويلة أخرى من الفراغ السياسي في البلاد.
بعد عقود من تداول الحزبين الرئيسيين دفة البلاد، أبدى الناخبون دعماً للأحزاب الناشئة التي تعد ببدايات جديدة، وإنقاذ من التقشف، ونهاية الفضائح والمحسوبيات التي طبعت الحكم القديم.
وقد رفض الحزبان الاشتراكي والشعبي، الذي ينتمي إليه رئيس وزراء إسبانيا الحالي ماريانو راخوي، تشكيل ائتلاف واسع، في حين سقط الحزبان الناشئان "كويدادانوس" الوسطي، و"بوديموس" اليساري المتطرف، في براثن عداوة شرسة متبادلة.
لا بد لإسبانيا، وهي تقف على أعتاب انتخابات جديدة، من أن تتذكر أن الديمقراطية ليست سبب المشكلات، كما يدعي القادة الاستبداديون، بل انعكاس لمحاولة الأمة إخراجهم من السلطة.
