لا تنفك العداوات المائية في آسيا تزداد عمقاً، علماً أنها إحدى القارات الأكثر جفافاً في العالم من حيث حصة الفرد. وتواجه آسيا اليوم جفافاً سبب الظمأ لمساحات واسعة ممتدة من جنوب فيتنام إلى وسط الهند. وقد أدى ذلك إلى تعميق حدة التوترات السياسية لأنه سلط الضوء على تأثير سياسة الصين في بناء السدود على البيئة، وتدفق المياه إلى عشرات الدول الواقعة على امتداد مجرى النهر.
وتعتبر حالة الجفاف التي تسود أجزاء من جنوب وجنوب شرق آسيا الأسوأ منذ عقود. ولابد للدول الآسيوية من التآزر لضمان فعالية أكبر في استهلاك المياه، وزيادة استعمال المياه المكررة والمحلاة، وتعزيز الحلول المبتكرة التي تدعم جهود الحفاظ والتكيف.
ولهذا السبب يتعين على الحكومات التخلص تدريجياً من أوجه الدعم الحكومي الذي يشجع على التبذير في المياه، كالزراعة مثلاً، والتركيز على إنشاء آليات سوق جديد، وشراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص.
ولا يمكن حصول ذلك بمعزل عن تعاون الصين، التي إذا لم تتنازل عن سياستها الحالية، بدءاً بـ«احتكارها للمياه» في نهر ميكونغ والأنهر الدولية الأخرى، وصولاً إلى «سطوتها على الأراضي» في بحر الصين الجنوبي.
