وقّع المجتمع الدولي، على مدى ستة عقود، سلسلةً من المعاهدات الرامية للحدّ من الإنتاج والاتجار وتعاطي المواد المخدرة. إلا أن هذا الإجماع تصدع بنيانه، أخيراً، إزاء فشل بعض دول أميركا اللاتينية باتخاذ إجراءات صارمة ضد عصابات المخدرات. وتأمل الأمم المتحدة بإعادة بناء هذا الإجماع في الجمعية العمومية. ومن الأهمية بمكان أن تواصل الأمم المتحدة المساعي الدولية المتعلقة بوضوح بمشكلة عالمية.
وعلى غرار العديد من القضايا، أصبح الاستقطاب سمة سياسة التعامل مع قضية المخدرات، حيث يشدد أحد الأطراف على اتخاذ الإجراء القانوني، لاسيما بحق التجار، فيما تحبذ أطراف أخرى معالجة المدمنين.
باتت منظمة الأمم المتحدة تدرك اليوم أن السياسات المتعلقة بالمخدرات يمكن أن تؤثر في أهدافها المرتبطة بالقضاء على الفقر، علماً أن العنف المتصل بتعاطي المخدرات، على سبيل المثال، يمنع عدداً من الدول من تطوير اقتصادها. لا بد أن تحظى سياسة الأمم المتحدة الخاصة بالمخدرات بدعم واسع النطاق تماماً كأهدافها المناهضة للفقر، لاسيما أن أدوات التحرر من المخدرات والفقر موجودة. ويمكن للأمم المتحدة أن تعثر على التوازن الصحيح لتحقيقها.
