كثيراً ما عرقل الاقتتال الداخلي عمل الحكومات الديمقراطية في أوكرانيا، والائتلاف الذي تولى السلطة في أعقاب انتفاضة عام 2014 ليس استثناء.

فقد انتقل الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو بحزم لتعزيز سيطرته، وتعيين حليفه فلاديمير غرويسمان رئيساً للوزراء، وملء المناصب الرئيسية بالمقربين منه. وحصيلة ذلك أن محاولة أوكرانيا لدرء العدوان الروسي وتحقيق استقرار اقتصادي والاندماج مع الغرب تتأرجح صعودا ونزولا مع زعيم أصبح التزامه بالإصلاح موضع تساؤل. ومن دون تدخل حلفاء أوكرانيا الغربيين، فإنه سيفشل على الأرجح.

قال بوروكشينكو ورئيس وزرائه إنهما ملتزمان ببرنامج صندوق النقد الدولي، لكن أياً منهما يتمتع بسجل يشير إلى دعمه لخطوات جذرية تحتاجها أوكرانيا، بما في ذلك إصلاحات شاملة للسلطة القضائية وزيادة كبيرة في أسعار الطاقة، وهجوم كاسح على قلة فاسدة ومصالح مكتسبة. وعلى الرغم من وعوده ببيع شركاته، إلا أنه لم يفعل ذلك حسبما كشفت وثائق بنما.

وما يثير التفاؤل هو أن بوروشينكو لا يمكنه تحمل القطيعة مع صندوق النقد الدولي وحكومات الاتحاد الأوروبي التي تساعده مع الولايات المتحدة في دعم بلاده ماديا.