بعد عدة أيام من المحادثات المشحونة خلف الأبواب اختار البرلمان الأوكراني، أخيراً، فولوديمير غرويسمان الناطق الرسمي والحليف المقرب من الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو كرئيس وزراء جديد عقب استقالة سلفه أرسيني ياتسنيوك.

لم تكن عملية الاختيار مفاجئة، ولم تشكل قفزة كبيرة إلى الأمام، سيما أن المناوشات كانت حول التعيينات الحكومية. ومن شأن خروج ياتسنيوك، أن يضع حداً للصراع البرلماني الداخلي الذي شل عمل الحكومة، وأعاق صرف مبلغ 1.7 مليار دولار، منها مبلغ مخصص لبرنامج إنقاذ منوط بالإصلاحات الاقتصادية ومكافحة الفساد.

وعبر غرويسمان عن مخاوف المناصرين الغربيين لأوكرانيا حين وصف «الفساد والحوكمة غير الفاعلة والشعوبية» بأنها تهديدات لا تقل خطورة عن «العدو القابع شرق أوكرانيا».

ويعوّل على غرويسمان بدعم من بوروشنكو البدء بهجمةً فعالة على العلاقات الوثيقة بين الحكام وحكومة الأقلية من جهة وثقافة الفساد السائدة.

وهناك الكثير من الآمال المعلقة على غرويسمان بوصفه رجل بوروشنكو، حيث يبدأ فصلا جديدا من تاريخ أوكرانيا، فهو يعرف تماماً ما يجب فعله، ولم يعد بإمكان بوروشنكو لوم رئيس وزراء مناوئ له لإخفاقه.