لم يحمل كلام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي جديد، حين قال، أخيراً، إن إسرائيل لن تتخلى مطلقاً عن مرتفعات الجولان السورية، مما أثار انتقادات واسعة من حكومات العالم وعلى رأسها الحكومة الأميركية.
وجاء حديثه بمناسبة عقد اجتماع لحكومته فوق أراضي الجولان المحتل، في خطوة كأنما جاءت لتعزز موقفاً معروفاً للحكومة الإسرائيلية اليمينية.
وقال نتنياهو: «لقد اخترت هذا التجمع الحكومي الاحتفالي لأبعث رسالة واضحة للعالم مفادها:» مرتفعات الجولان ستبقى للأبد بيد إسرائيل. وقد حان الوقت بالنسبة للمجتمع الدولي أن يقر، بعد مرور 50 عاما، بأنها ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية.«
ليس جديداً أن إسرائيل لم ترغب يوماً بإعادة مرتفعات الجولان، أو أي من الأراضي التي احتلتها منذ العام 1967، أو في أي من الاعتداءات اللاحقة ضد الدول العربية المجاورة.
ولا بد من قراءة موقف نتنياهو في ضوء تصريح أحد كبار وزراء حكومته وهو نافتالي بينيت الذي قال لصحيفة »تايمز«البريطانية:" نشهد اليوم وضعاً استراتيجياً مستجداً بالكامل، والوضع الاستراتيجي الجديد يتطلب استجابات جديدة.«وتعهد بتقديم خطة» بمئات ملايين الدولارات ترافق إيجاد فرص عمل، وإسكان ومدارس مواصلات على امتداد مرتفعات الجولان الخضراء الواسعة. واعتبرته الصحيفة واحداً من صقور إسرائيل الذين يفكرون باستغلال الفوضى في سوريا لترسيخ قدم إسرائيل في الجولان.
ومن الواضح أن نتنياهو كان يقصد بحديثه إطلاق بالون اختبار، إيماناً منه بأن الفرصة قد حانت لتعزيز مكاسب الحرب غير المشروعة بينما تعاني الحكومة السورية من ضغوطات قاسية بفعل الأزمة الحالية. وفي حين يشار إلى أن الخطط لا تقدم أي عناصر جديدة في التفكير التوسعي الاستراتيجي لإسرائيل، فإن البديل المحتمل بالتزام الصمت لا يمنح ويجب ألا يفعل أي أمل بأن إسرائيل تعتزم إنهاء احتلالها طوعاً.

