كشف مقال نشرته صحيفة «بيلد» الألمانية في مارس الماضي، بناءً على أحد الملفات السرية، كيف أن المناطق المنشقة في شرق أوكرانيا «يتم التعامل معها وكأنها أجزاء تخضع للسيادة الروسية». وتلقي هذه الوقائع ظلالاً مختلفةً على محادثات السلام «مينسك 2»، وتسلط الضوء على حالة الغضب التي تعيشها الحكومة الأوكرانية.
ولم يركز أعضاء «اللجنة الوزارية المشتركة لتوفير المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة في جنوب شرق إقليمي دونتسك ولوهانس» على المساعدات الإنسانية، بل تصرفوا وكأنهم أعضاء حكومة ظل. ويجدر الذكر إلى أن الاجتماع جرى تحت مراقبة أربعة أعضاء من البوليس السري الروسي، وترأسه السياسي الروسي سيرغي نازاروف.
وتضع المعلومات التي كشفت عنها «بيلد» الحكومة الروسية في موقف صعب، ويمكن التوقع بأن يعمد الكرملين إلى نقض صحة المعلومات الواردة في الملفات، أو المجادلة حول سوء تفسير محتواها. كما يمكن تبرير ذلك القول بأن «بيلد» صحيفة محسوبة على اليمين، وتعمل بالتالي بما يتعارض مع مصالح روسيا ويتفق مع مصلحة ألمانيا، وبأن الوثائق مجرد أقوال صحف لا يمكن أن تؤخذ على محمل الجدّ.
