يحلو لوسائل الإعلام الغربية والمؤسسات السياسية وصف الصين وروسيا بالتكتل المناهض للغرب، بوصفهما أكثر ارتياباً بشأن الانفتاح المؤسسي وحرية الإعلام، ولأنهما يصطفان بوجه النزاعات الدولية بوجه المصالح الأميركية والأوروبية.
ومع أن هذا التوصيف ليس مغلوطاً بالكامل، فإنه يتغاضى عن التنافس والشك القائمين بين موسكو وبكين. وها هي العداوة الصينية الروسية تعود للواجهة من جديد على خلفية اقتراح الصين إنشاء حلف لمكافحة الإرهاب في آسيا الوسطى، بمعزل عن روسيا، في خطوة تعزز احتمالات تزايد وتيرة العنف بين البلدين لعقود مقبلة.
وتكتسب المساعي الصينية في مجال الدبلوماسية وبناء التحالفات في آسيا الوسطى بعداً وأهمية لا يمكن إلا ملاحظتها، كونها تتزامن مع بدء بكين بفرض ثقلها واستعراض نفوذها في مجال الدبلوماسية العالمية.
وفي نهاية المطاف، فإن الحلف الصيني يبقى مجرد اقتراح في هذه المرحلة. وعادةً ما تكون كل من أميركا والصين وروسيا بحاجة لبعضها بعضا، على الرغم من حالة انعدام الثقة التي تجمع بينها فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. ولهذا السبب تحديداً، فإنها قد لا تلجأ إلى اختيار التأهب والاختلاف في آسيا الوسطى في المرحلة الراهنة، على الأقل.
