منذ الخريف الماضي، ومع وصول حزب العدالة والقانون البولندي اليميني إلى الحكم والتراجع الديمقراطي للبلاد يثير قلقاً متزايداً في الداخل والخارج. ولعل التحرك الأكثر إثارة للقلق هو التحرك الحكومي باتجاه التقويض الممنهج للدستور. وعلى الرغم من ذلك لم تحصد الخطوة إلا الصمت المطبق من جانب الرئيس الأميركي باراك أوباما، في حين دافع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بصراحة عن قادة بولندا الذين وصفهم بالليبراليين.
لكن الوقت قد حان بالنسبة لأوباما وكاميرون وبقية قادة الغرب لإعادة التفكير بمواقفهم، سيما أن لديهم عدة أسباب لذلك، سيما فيما يتعلق بتشريع بعض القوانين غير الشرعية.
وقد يبدو هذا غير معقول في بلد عضو في الاتحاد الأوروبي و«ناتو»، إلا أن تطبيق هذه القوانين التي تلوح في الأفق يسلط الضوء على عواقب استسلام الغرب بوجه أزمة بولندا الدستورية.
وحين تتجاوز أوهام اليمينيين الراديكالية الخطوط، قد يتمكن المعتدلون في حزب العدالة والقانون البولندي، من إعادة تركيز أهداف الحزب على مسائل تعني غالبية البولنديين، وتدور حول تحسين مستوى المعيشة، وضمان لحاقه بركب التقدم الاقتصادي للغرب.
