ساعدت رحلة نيجيريا، التي بدأت بالإفلاس والنبذ وتحولت إلى أكبر اقتصادات أفريقيا، في ضخ شحنة من التفاؤل حيال القارة على مدى الأعوام الخمسة عشر الماضية.

إلا أنه يوجد خطر اليوم من أن تطلق المشكلات الأخيرة العنان لليأس.

وتعتمد نيجيريا على النفط الخام لتأمين ما يزيد على 90 بالمئة من المداخيل بالعملة الصعبة وحوالي ثلثي عائدات الدولة، إلا أنه منذ تراجع أسعار النفط عادت تصدعات الاقتصاد النيجيري للظهور، وباتت تهدد بانهيار الاقتصاد وتوقف الأعمال، في ظل تبخر الثقة بالرئيس النيجيري محمد بخاري، الذي أتى إلى السلطة قبل عام على بحر من الأمل.

ولا توجد إجابات سهلة للمعضلات التي تواجه الحكومة، والتي كانت سائدة قبل فوز بخاري بالانتخابات، ووعوده بالقضاء على الفساد، والاستثمار في البنى التحتية وتوفير فرص العمل.

ومع أن بخاري يريد إلغاء امتيازات النخبة والتأسيس لاقتصاد أكثر ديناميكية في إيجاد فرص العمل للشعب، فإن تلك أهداف طويلة الأمد تتطلب من حكومته وضع استراتيجيات مقنعة إزاءها. وفي هذه الأثناء، تعتبر الأهداف قصيرة الأجل أكثر إلحاحاً، حيث لا يمكن للاقتصاد أن ينهض بدون نفط وكهرباء وعملات أجنبية.