منح فوز المعارضة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة فرصة ضئيلة لفنزويلا لوقف المدّ المندفع نحو انهيار اقتصادي وسياسي في آنٍ معاً. ولو اختارت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو غير الشعبيةالتفاهم والتفاوض مع قادة المعارضة، لكانت تمكنت على الأرجح من تخفيف حدة التوترات السياسية المتصاعدة، والتوصل إلى إجماع حول إجراءات الاستقرار الاقتصادي الملحة.

وقد اضطرت لاتباع هذا المسار، بدفع من الرئيس الأميركي باراك أوباما، وغالبية حكومات أميركا اللاتينية، مع استثناء مميز لأقرب حلفائها، كوبا.

ويتبع قادة المعارضة اليوم استراتيجية تقضي بإقالة الحكومة بالطرق القانونية، عبر جمع التواقيع المطالبة بالاستفتاء، أو إقرار قانون لتقصير ولاية مادورو. لكن من شبه المؤكد أن أتباع النظام في المحكمة العليا والسلطات الانتخابية سيبطلون مفاعيل المبادرة.

تحتاج فنزويلا اليوم إلى تدخل سياسي من الدول المجاورة، وفق آلية الميثاق الديمقراطي للدول الأميركية، الذي ينص على التحرك لدى انتهاك نظام ما المعايير الدستورية، إلا أن قادة المنطقة مشتتون، فالبرازيل تعاني أزمتها السياسية الخاصة، وإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما منشغلة بالانفتاح على كوبا، في وضع ينذر باقتراب الانفجار.