إذا كان هناك من منصب إداري يحتاج لمهارات أنثوية، فهو منصب الأمين العام للأمم المتحدة، ذلك أن التعامل مع دول أعضاء خمس دائمين في مجلس الأمن، يتطلب الصبر والحدس والقدرة على تسوية الخلافات وتفادي التطرف.
إلا أن منظمة الأمم المتحدة منذ إنشائها، لم يتبوأ المنصب الأعلى فيها سوى الرجال، أما اليوم، مع انطلاق عملية اختيار البديل للأمين العام الحالي، بان كي مون، فبات ينظر إلى النساء على أنهن مرشحات جديات لشغل منصب قائد المؤسسة الدولية الأبرز في العالم.
أربع على الأقل من المرشحين الثمانية للمنصب، هن من النساء، وهن يتمتعن جميعاً بكفاءات عالية. إلا أن جنس المرشح لا يسطّر وحده السمة الأهم لاختيار الدبلوماسي الأممي الأبرز، ذلك أن العملية بحد ذاتها، وللمرة الأولى، تعكس تأكيداً على القيم الموحدة، كالشمولية والشفافية.
لا يشكل وصول امرأة إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، أي ضمانة لحصول إصلاحات نوعية في الأمم المتحدة. إلا أنه يرمز على الأقل، إلى حصول تغييرات في المجتمع العالمي، ويلهم النساء الأخريات. والأهم من ذلك كله، أنه يشكل تذكيراً بالقيم الخاصة الضرورية للمّ شمل الإنسانية.
