يسود الكثير من الجدل بشأن الجهة المستفيدة بشكل أكبر من إعادة إشعال فتيل الحرب بشكل مفاجئ بين كل من أذربيجان وأرمينيا، بعد مرور 20 عاماً على إخمادها، هل ستكون الأولى أو الثانية. إلا أن الأمر المؤكد الوحيد هو أن مصالح أوروبا على نطاق واسع ستكون على المحك، إذا انطلقت دوامة العنف في منطقة ناغورنو كراباخ، حيث يمكن لسياسة القوى العظمى أن تنتصر على حسابات الفصائل المحلية.
وقد نشب الصراع، أخيراً، في ناغورنو كراباخ، بين الجيش الأذربيجاني والانفصاليين الأرمن، الذين سيطروا على المنطقة منذ أوائل التسعينيات.
ويحمل هذا الصراع المتنامي أهمية كبرى، بسبب وقوع كل من أرمينيا وأذربيجان على تقاطع مواجهات جيوسياسية خطيرة. فعلى الرغم من أن أرمينيا لم تعترف يوماً باستقلال ناغورنو كراباخ، إلا أنها كانت تدعمها مادياً وعسكرياً.
وتقف روسيا، الحليف التقليدي لأرمينيا، في هذا الصراع، على الجبهة المقابلة لتركيا، التي تساند أذربيجان، ذات الطابع المسلم الناطق بالتركية.
لكن مهما كانت دوافع طرفي الصراع، فلا بد من تحرك دبلوماسي دولي سريع، يوقف مدّ الأزمة، قبل أن تتسع رقعتها أكثر، وتكون عواقبها خارج التوقعات.
