تكشف أوغندا عن أحد الأوجه التي يمكن أن تتخذها الانتخابات التي تنتهك القانون، وذلك بعد شهر ونصف الشهر تقريباً من إدلاء الناخبين بأصواتهم. وقد فاز الرئيس الأوغندي يوري موسفيني بانتخابات 18 فبراير الماضي، وسط تقارير كثيرة عن حصول تجاوزات في عملية التصويت، وحشو صناديق الاقتراع، وترهيب مرشحي المعارضة. وقد رفضت حكومة أوغندا العريضة الرسمية التي تقدم بها المرشح أماما مبابازي، الذي حلّ ثالثاً، للطعن بنتائج الانتخابات، بذريعة عدم كفاية الأدلة على حصول تجاوزات غيرت النتائج.
وأعربت أميركا عن قلقها عقب الانتخابات المزورة، وأشارت وزارة الخارجية إلى أن الشعب الأوغندي «يستحق أفضل من ذلك». كما دعت جراء إعلان المحكمة العليا الأخير إلى الردّ السلمي، وأضافت: «إننا نأمل أن تلحظ الحكومة تظلمات الشعب عقب الانتخابات، وتتخذ الخطوات الضرورية نحو الإصلاح».
لم تهدد الولايات المتحدة علناً، على غرار ما فعلت عام 2014، بإعادة تخصيص المساعدات لأوغندا، رداً على التلاعب بنتائج الانتخابات.
بات من الواضح للعالم، أن الديمقراطية تزداد انحساراً في أوغندا. وقد حان الوقت لأميركا لربط مساعداتها بإصلاحات سياسية ملموسة.
