تتصدى الدول الآسيوية بقوة أكبر لمدّ المطالبات الصينية بالأراضي ولتكتيكاتها الاستفزازية في بحر الصين الجنوبي. وفي مؤشر على ارتفاع مستوى التعاون الأمني، توقفت، أخيراً، غواصة يابانية في ميناء بالفلبين لأول مرة منذ 15 عاماً. كما أوقفت فيتنام سفينة صينية لدخولها مياهها الإقليمية بشكل غير قانوني، وهددت إندونيسيا بالدفاع عن أراضيها باستخدام المقاتلات «إف 16».
وبالتوازي مع ذلك، استغل الرئيس الأميركي باراك أوباما لقاءه الأخير مع الرئيس الصيني شين جينبينغ لتوجيه رسالةٍ، وصفها أحد المسؤولين في الإدارة الأميركية بأنها «توبيخ قاس مباشر وغير منمق» يصور مدى خطورة التصرف الصيني من وجهة نظر واشنطن.
ودفعت أميركا، التي تتخذ موقفاً محايداً من المطالب التنافسية، جميع البلدان، سيما الصين، إلى وقف عسكرة جانبي المضيق وتزويدها بالأسلحة، كما تعهدت بالاعتراف بمطالب الجهة التي تفوز في التحكيم بغض النظر عن هويتها.
وفي حين لم يشهد لقاء أوباما جينبينغ أي تطور بارز، فإن الأخير أعرب عن رغبته بالعمل مع الولايات المتحدة «منعاً لحدوث أية صراعات أو مواجهات» إلا أن نوعاً من المواجهة يبدو وشيكاً على نحو متزايد، طالما أن الصين ترفض حلّ النزاعات البحرية بشكل سلمي.
