بعد الإعلان عن خلو بلدان عدة من مرض إيبولا أخيراً، شكل وباء زيكا تذكيراً بكلفة تفشي أمراض معدية خطيرة.
أولاً، تعتبر الكلفة المباشرة لاحتواء تفشي المرض والسيطرة عليه كبيرة. وقد وصلت تكاليف المساعدات الإنسانية والطبية لأزمة إيبولا في غرب أفريقيا إلى مليارات الدولارات، ويكلف مرفق عزل صحي من 100 سرير من 1 إلى 1.5 مليون دولار.
ثانياً، التكاليف غير المباشرة هائلة بالقدر نفسه. فالأوبئة تخفض النشاطات الاقتصادية، حيث إن الشركات لا يمكنها العمل بشكل طبيعي، ويصبح انتقال البضائع والناس أكثر صعوبة. وكان البنك الدولي قد قدر التأثير الاقتصادي لتفشي الوباء في غينيا وليبيريا وسيراليون بحوالي 3 إلى 4 مليارات دولار.
ثالثاً، تغذي الأوبئة في البلدان الفقيرة التي تتمتع بمؤسسات وبنية تحتية ضعيفة عدم الاستقرار السياسي. وتعاني غينيا من الانقلابات العسكرية والصراعات الأهلية، أما سيراليون وليبيريا فإنهما تتعافيان من الحرب الأهلية.
وعلى الرغم من أن 5 دول من أصل 54 دولة أفريقية أفادت عن حالات إصابة بفيروس أيبولا، إلا أن التأثيرات الاقتصادية للوباء تركت تأثيرها على القارة برمتها.
