أعلن، أخيراً، عن انطلاق مسيرة ترحيل اللاجئين والمهاجرين من اليونان، في إطار الاتفاقية الموقعة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وبدت السلطات الأوروبية مصممة على المضي قدماً بهذا التحرك.

ونظمت الشرطة اليونانية قبل يوم من المهمة، إضافةً إلى جهاز وكالة «فرونتكس» الحدودية في الاتحاد الأوروبي، عملية على نطاق واسع، لضمان سير خطة تسليم العائدين من جزيرتي خيوس ولسبوس اليونانيتين.

واتسمت العملية بالنجاح بدايةً، على ما أظهرته التقارير التي اقتصرت على السفن وركابها، ونشر صور مقبولة. إلا أن هناك الكثير من الأدلة التي تؤكد أن الخطوة لم تتعد الالتفاتة الإعلامية الذكية من قبل المفوضية الأوروبية.

عمليات الترحيل لم تتعرض في يومها الأول لانتقادات شديدة من جانب منظمات دولية موثوقة، كالمفوضية العليا للاجئين، التي أكدت على أن الإجراءات المتبعة كانت نظامية، وحقوق المرحلين محفوظة. بدا كل شيء انسيابياً وهادئاً.

إلا أن هناك جانباً من السياق، يشير إلى أن الأمور لم تجرِ على ما يرام إلى هذا الحد.وطرحت بعض التقارير الصحافية، وروايات محامين ناشطين من داخل الجزيرتين، تساؤلاً حول ما إذا كان اللاجئون قد منحوا وقتاً كافياً، وإمكانيةً للمضي قدماً في إجراءات طلب اللجوء. ويبدو أن عدداً منهم لم يفهم بعد محتوى العقد وأسباب حرمانهم. كما أنه جرى تزاحم في اللحظة الأخيرة على مطالبات اللجوء في أوساط المرحّلين المحتملين.

وواجه عناصر الشرطة، أخيراً، في مركز ما قبل الترحيل النهائي، سيلاً من المحتجين الغاضبين، وظهرت مقاطع فيديو تصورهم يهتفون ضد الترحيل.

ويشكل ذلك دليلاً هاماً لطرح أسئلة تتعلق بمستقبل الاتفـــاق.

فإلى أي مدى ستتجلى ضـــرورة الإكراه والقوة، حين يبدأ الناس مقاومة الترحيل فعلياً؟. للترحيل في أوروبا سجل أسود، ولن تكون الصور وحدها كافية، بغياب الشفافية الحقيقية في تطبيق الاتفاق التركي الأوروبي.