يود الكثيرون في أميركا في المرة المقبلة، حين يطرح مرشح أو مراسل صحافي خلال إحدى المناظرات، سؤالاً عن التعليم أو الرعاية الصحية، ويقول: «لكن من أين عساكم ستدفعون لذلك؟»، أن يجيب الشخص الذي وُجه إليه السؤال بالقول: «بالطريقة نفسها التي وجدنا بها المال لندفع للعراق».

لذا، قد يكون من الأفضل لولاية ميشيغان، أن تدعي أنها تعرضت لهجوم من قبل «داعش»، بدلاً من أن تخضع لحالة تسمم، لأن أحداً لا يملك المال الكافي لإصلاح البنى التحتية في أميركا.

وتدفع الحكومة العراقية شهرياً حوالي أربعة مليارات دولار، على شكل رواتب شهرية وتقاعدية للجيش، ولعدد ضخم من موظفي القطاع العام الفاسدين.

وفي الشأن العراقي أيضاً، فإن الولايات المتحدة، تبني تدخّلها على أموال دافعي الضرائب، للتأكد من أن الحكومة العراقية تستطيع المضي قدماً في الإنفاق العسكري، بينما تسعى للحصول على قروض دولية.

وفي حين أنه لا توجد طريقة يمكن لأحد تصورها في إطار تسديد ثمن إصلاح البنى التحتية في أميركا، وتوفير التعليم العالي بأسعار مقبولة، وتخفيض نفقات الحصول على الرعاية الصحية، أو أي من المطالب والخدمات الاجتماعية، فإننا نجد أن هناك أموالاً متوفرة للعراق.