تسعى الدول المضيفة للألعاب الأولمبية، جاهدة، كي تبرز الوجه الأكثر جمالاً وجذباً لأعين جمهور العالم المراقب. إلا أن الوضع ليس كذلك في البرازيل، التي تستضيف دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2016 في أغسطس تحديداً، في العاصمة ريو دي جانيرو ومحيطها.
وليس معلوماً إن كان من قبيل الصدفة أم لا، أن تظهر إلى العلن مشكلات البلاد الخطيرة دفعةً واحدة، وعلى مرأى من أعين العالم أجمع. وفي تشبيه رياضي من وحي الحدث، يبدو أن وضع شؤون البرازيل في نصابها قبل وصول المشجعين، أشبه بالمهمة الماراثونية، في الوقت الذي يستعد كبار المسؤولين لتحقيق وثبة عالية.
لم تنبثق المتاعب الاقتصادية للبرازيل من فراغ، في حين يسرق ارتفاع مستوى الجريمة الناجم عن الفقر والبطالة وشبح فيروس زيكا، الوهج من الرياضات الصيفية.
وتفشت تداعيات سوء الحوكمة والفساد السياسي إلى شوارع مدن البرازيل، حيث طالب الملايين باستقالة رئيسة البلاد ديلما روسيف.
تثبت البرازيل أن قادة اليسار اقترفوا الكثير من الأخطاء، لكن المرفوض ليس إيديولوجيتهم، بل عدم كفاءتهم.
