يصيب مسؤولو المعارضة حين يصفون انتخابات مارس الماضي لجمهورية الكونغو بـ«التعطيل الانتخابي»، حيث قام رئيس البلاد دني ساسو نغيسو، الذي حكم الكونغو لمدة 32 عاماً من أصل 37، بكل ما في وسعه لضمان إعادة انتخابه، بما في ذلك من قطع الاتصالات والإنترنت أثناء توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع، في محاولة واضحة لمنع تداول المعلومات المتعلقة بنسبة الإقبال وحالات التزوير الممكنة.
نال نغيسو أكثر من 60 بالمئة من الأصوات، في ظل شكاوى المعارضة من حصول التزوير على نطاق واسع، وقلق وزارة الخارجية الأميركية حيال «مصداقية العملية الانتخابية»، وأسف الاتحاد الأوروبي إزاء «غياب الاستقلالية والشفافية».
وليس نغيسو الرئيس الوحيد على جدول الحكام الأفارقة الساعين لانتزاع حكم لمدى الحياة عن طريق تغييرات دستورية وانتخابات مزورة وأعمال قمع ضد المعارضة. لكن يتعين على الاتحاد الأوروبي إدانة مثل هذه التكتيكات، وقد دعا الجنرال موكوكو إلى تظاهرات سلمية متعهداً بالطعن بنتائج الانتخابات أمام المحكمة الدستورية، التي يجب أن تسارع إلى دعوة مراقبين اتحاديين للإشراف على إعادة فرز الأصوات إذا استدعت الأدلة ذلك.
