وجه كساد السلع العالمي وتدهور الاقتصاد الصيني ضربةً موجعة لعدد من اقتصادات دول أفريقيا، وأوضح أن «صعود» القارة لم يكن بالقدر الذي شدد عليه بعض المراقبين.

وقد حان الوقت الآن لإعادة تفحص أسس «الفورة» الأفريقية الحديثة، والانتقال من الخطب الرنانة المطمئنة إلى العمل الجاد الذي يدفع عجلة التحول الاقتصادي الحقيقي.

ويتلخص لبّ المشكلة في أن الدول الأفريقية أخطأت في التمييز بين الطفرة التي تغذيها فورة دورة السلع والتحول الاقتصادي المستدام. إلا أن الطفرة تعني ضمنياً ثروات طائلة متلاشية يمكن الاستفادة منها، بينما هي موجودة، أو ادخارها للأيام الصعبة. ومن الواضح أن معظم حكومات أفريقيا فضلت الخيار الأول.

ويتطلب تحقيق الازدهار في ظل العولمة إيجاد اقتصاد تنافسي، والابتعاد عن الفهم الخاطئ حيال الموارد المعدنية والمواد الخام.

ليس بالضرورة أن يوقف كساد السلع نمو أفريقيا، إلا أن الازدهار المستدام يتطلب اعتبار التحديات القائمة فرصة لإعادة رسم خط اقتصادات القارة على مسار التغيير الحقيقي.