الاعتراف الغريب لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، أخيراً، في مقابلة مع «بي بي سي»، بأنه كان سيتوجه إلى الحرب لإسقاط الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، بغض النظر عن قضية أسلحة الدمار الشامل المزعومة للعراق، يعطي زخماً جديداً لخطوات ملاحقته قضائياً على جرائم حرب.
الدعوى ضد بلير تبدو الآن مقنعة تماماً. فالذهاب إلى الحرب لتغيير نظام في بلد آخر محظور بموجب القانون الدولي، ومحاكمة نورمبورغ لعام 1946 نصت على أن «البدء بحرب عدوانية» كما فعل بلير وبوش ضد العراق، يعتبر «جريمة دولية كبرى».
ويشكل اعترافه أيضاً إقراراً بأنه كذب أمام مجلس العموم في 25 فبراير 2003 عندما قال للنواب: «أنا أمقت نظام صدام حسين. لكن حتى الآن، يمكن أن ينقذ صدام الموقف من خلال الامتثال لمطالب الأمم المتحدة».
الرأي القائل إن بلير مجرم حرب أصبح الآن التيار السائد، فما هي فرص محاكمته فعلاً وكيف يمكن تحقيق ذلك؟ وقد تم بالفعل إطلاق مبادرات مختلفة. فقد نظمت مؤسسة جرائم حرب بلير عريضة إلكترونية موجهة إلى رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة والنائب العام في بريطانيا، تسرد 14 شكوى محددة تتعلق بحرب العراق.
