لا تبرز بلاد أجنبية على نحو ملحوظ في الحملات الانتخابية الرئاسية الأميركية كما تبرز إسرائيل، وكل من يطمح لتولي المنصب السياسي الأكثر نفوذاً في العالم يعلن عن دعمه لها بشكل روتيني. لكن في الحصيلة الأخيرة للمرشحين، فإن مرشحاً واحداً امتنع عن الإدلاء بتصريحات من هذا القبيل، وهو بيرني ساندرز.

حقيقة أن ساندرز بالكاد قال شيئاً يذكر عن إسرائيل في الحملة الانتخابية، تشكل بالتأكيد أمراً غير عادي بالنسبة إلى مرشح للرئاسة في الوقت الحالي، ولكن ما يجعل الأمر أكثر لفتاً للنظر هو واقع أنه المرشح اليهودي الوحيد في السباق.

إلى حد ما، يمكن تفسير صمت ساندرز بنفوره الواسع من مناقشة قضايا السياسة الخارجية. وهو يعلم أن منافسته هيلاري كلينتون أكثر خبرة بكثير في هذه المجال.

لكن عندما يتعلق الأمر بإسرائيل يعكس صمت ساندرز حسابات سياسية. فالعديد من أنصاره هم من التقدميين، ويشكلون القسم الأكثر ليبرالية ضمن قاعدة الحزب الديمقراطي إلى جانب الشباب، وهذه جماعات تميل إلى أن تكون أكثر نقداً تجاه تصرفات إسرائيل، وأكثر تعاطفاً مع الفلسطينيين.

وفي الواقع، كان ساندرز قد أعرب عن بعض «التفهم» لاعتبارات إسرائيل الأمنية. وفي مقابلة في نوفمبر 2014، قال إنه لو كان رئيساً، لدعم أمن إسرائيل، . وخشية أن يبدو مع ذلك مؤيداً لإسرائيل بوضوح، وعد ساندرز في المقابلة نفسها بالحفاظ على «نهج منصف في تلك المنطقة». وعلاوة على ذلك، انتقد علناً معاملة إسرائيل للفلسطينيين، وهو أمر نادر بين الساسة الأميركيين. وكان ساندرز بين المشرّعين الذين قاطعوا خطاب نتنياهو إلى الكونغرس في مارس الماضي. وعلى هذه الخلفية، فإن رفض ساندرز دعوة «أيباك» يضعه في موقف حرج.

لم يكن ساندرز صريحاً بشأن المسائل المتعلقة بإسرائيل، على الرغم من تعليقاته عند الضرورة. وبالتأكيد لا يتبنى ساندرز إسرائيل كقضية سياسية، كما يفعل العديد من الساسة اليهود الأميركيين الآخرين.