أحياناً ينظر إلى الحملات السياسية باستخفاف، جراء سوء إدارة العملية، التي تكشف النقاب بوضوح عن شخصية المرشح. وينطبق هذا الواقع على ما حصل، أخيراً، لمدير الحملة الانتخابية للمرشح دونالد ترامب، كوري لواندوسكي، الذي أدين بارتكاب جنحة الاعتداء على إحدى الصحافيات.
وبدلاً من السعي إلى الكشف عن الحقائق والتفكير بعيداً عن التأثيرات العاطفية، وهي متطلبات ضرورية لسيد المكتب البيضاوي المحتمل، جرى نفي وقوع الحادث، وإبداء المزيد من الدعم لمرتكب الخطأ.
وأوقفت شرطة ولاية فلوريدا الأميركية كوري لواندوسكي، بتهمة الاعتداء على المراسلة السابقة لشبكة «بريتبارت» الأميركية، ميشيل فيلدز، والتسبب في كدمات على ذراعها.
تقتضي الحملة الناضجة المحترمة، رداً يقر بوقوع الأحداث كما هي، وتقديم اعتذار للجهة المتضررة، على نحو قد ينهي المسألة.
ومن هنا، وجب تقديم النصيحة لترامب، لمشاهدة شريط الأحداث المصور، وإذا لم يلاحظ أي خطأ، فإنه يؤكد نظرية افتقاره للحكم الصائب، التي تكرر ظهورها في شخصه، والتي لا تطابق حتماً مواصفات الرئيس الأميركي العتيد.
