قبل بضعة شهور من استضافة دورة الألعاب الأولمبية فوضوية التنظيم، تعاني البرازيل اليوم من تداعيات فيروس زيكا الذي تسببه لدغات البعوض، وتشهد التراجع الاقتصادي الأسوأ لها منذ 25 عاماً. كما أن رئيسة البلاد ديلما روسيف، تواجه سيلاً من المطالبات الجماهيرية الملحة التي تدعوها للتنحي عن الحكم.
وقد افترش شوارع المدن البرازيلية ما يزيد على مليون متظاهر، أخيراً، للمطالبة باستقالتها.
إذاً، الأنظار متجهة اليوم كلها إلى روسيف التي تلقت قيادتها الشعبوية ضربة موجعة من سلفها وراعيها الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا، المتهم حالياً بقضايا غسل أموال، وقبول رشى.
ومن الواضح أن سياسة روسيف جعلت الأمور أكثر تدهوراً، حيث يسهل تنامي الفساد. إلا أن السمة البارزة في أزمة الحكومة البرازيلية تكمن في أجهزة التحقيق والاستجواب التي حافظت على رباطة جأشها في ظل الأوضاع المتردية.
وهناك احتمال كبير بأن تفضي التحقيقات الحالية إلى مثول روسيف أمام المحكمة، وتعريضها للمحاسبة، ضمن ما أطلق عليه المدعون العامون «عملية غسل السيارة»، وكان حرياً بهم تسميتها «سحق السيارة».
