شهدت الأشهر الأخيرة تراجعاً حاداً في الاحتياطي الأجنبي في الصين، في ظل ترحيل عدد من العائلات والشركات للأموال بالعملات الصعبة إلى خارج البلاد، عقب انتهاج البلاد سياسة القمع والقضاء على الفساد، وتراخي الاقتصاد.
من المعروف أن الناس يسعون إلى تأمين ملاذ آمن لأموالهم في أوقات الاضطرابات، لاسيما مع الولايات المتحدة الأميركية. ويصح هذا الواقع اليوم تحديداً، بفضل ارتفاع معدلات الفائدة في أميركا، مقارنةً بالدول ذات الاقتصاد المتطور.
لكن لا بد للمشرعين، في ظل تدفق المبالغ الكبيرة، من التفكير في الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم عام 2008، حيث ينزع الدائنون إلى خفض المعايير المطلوبة بهدف إعطاء قروض مريبة. ولا بد لهؤلاء المشرعين من أن تستبق توقعاتهم كيفية ارتداد الأمر على النظام المالي.
تعتبر الدروس المستخلصة من الأزمة المالية الأخيرة بغاية الوضوح، لكن الأقل وضوحاً، حتى الآن، هو مدى امتلاك المشرعين للأدوات وتحليهم بالاستعداد لتطبيق ما سبق أن تعلموه على الظروف والمعطيات والتهديدات المستجدة.
