لم يكن المرشح الرئاسي الجمهوري المحتمل دونالد ترامب قادراً أو مستعداً لأن يوضح مواقفه الغامضة حيال سبل القضاء على «داعش» وسواها من المسائل الأمنية القومية الحساسة، التي تتبدل بين لحظة وأخرى.

وقد شكلت الاعتداءات الإرهابية الأخيرة، التي ضربت العالم فرصة جديدة لترامب لبث المخاوف، وطرح التوصيفات المخيفة لحل مشكلات العالم الأكثر تعقيداً. وحين سئل، أخيراً، عما إذا كان سيستخدم الأسلحة النووية التكتيكية ضد تنظيم «داعش»، أجاب: «لن أستبعد هذا الاحتمال».

يدعي ترامب أنه ليس انعزالياً، وأنه يرغب «باستعادة عظمة أميركا»، لكن يصعب رؤية كيفية تحقيق ذلك، في ظل وصف نظرته المتفككة للارتباط الدولي.

وقد أشار ترامب إلى أن «التقلب» صفة ملازمة لطريقة تفكيره. ويبدو أنه لا يملك أدنى فكرة عن أن النجاح في هذا العالم المحفوف بالمخاطر، حيث تشارك الولايات المتحدة عسكرياً في العديد من مناطق النزاع، يتطلب نوعاً من التحلي بالقدرة على التواصل بشكل بارع وصريح مع الحلفاء والأعداء على حد سواء. ويبدو أيضاً أنه غاب عن باله أن الناخبين الأميركيين يستحقون الاطلاع على طروحات مرشحهم الفعلية.