وصف المراقبون ما يحدث في أوروبا بأنه أزمة لاجئين لم تعد تعبر عن الحجم الهائل للمشكلة، ففي ظل عجز الاتحاد الأوروبي عن الإقدام على تحرك موحد، كانت الدول الأوروبية الواحدة تلو الأخرى، تفرض قيوداً على الحدود المفتوحة لمنع عبور اللاجئين.
أخيراً، أطلقت الشرطة المقدونية الغاز المسيل للدموع على طالبي اللجوء، الذين تسللوا عبر السياج على الحدود اليونانية المقدونية. وفي اليوم نفسه، شرعت فرنسا بإزالة الجيب قرب كاليه، حيث ينتظر ألوف اللاجئين للعبور إلى بريطانيا.
وبينما الأبواب تغلق أمامهم، فان ألوف اللاجئين كانوا يحتشدون في اليونان، التي كانت تقيم مخيماً جديداً تقريباً كل يوم.ثم هناك التهديد لأوروبا وأبوابها المفتوحة، حيث انضمت النمسا أخيراً إلى تسع بلدان في البلقان لفرض سياسات أكثر تشدداً على الحدود، وقامت بإعادة تصنيف الأفغان لاجئين اقتصاديين ممنوعين من الدخول. كما انضمت أربع دول في أوروبا الشرقية تقودها بولندا والمجر إلى جهود منع عبور اللاجئين.
ويتعين على أوروبا أن تتحرك لإنهاء التحالف المناهض للاجئين وصياغة سياسة إنسانية مشتركة، بما في ذلك توفير مساعدة ملحة لليونان، وينبغي أن تصبح أميركا شريكاً نشطاً في هذا الجهد.
