أراد الرئيس الأميركي باراك أوباما التركيز على النجاح الدبلوماسي باستهلال علاقات جديدة مع كوبا، فجاءت هجمات بروكسل الإرهابية لتطغى على لحظاته المتفائلة في هافانا، وجسد التحول في الأحداث سجل أوباما في السياسة الخارجية: النجاح في الدبلوماسية والإحباط في الحرب.
تمكن أوباما من تحقيق بعض الإنجازات ، الانفتاح على كوبا والاتفاق النووي مع إيران والتحالف مع فيتنام وغيرها في بحر الصين الجنوبي، لكنه كان أقل فعالية بكثير في دمج الدبلوماسية مع القوة لتأمين استقرار أجزاء من العالم، حيث الجهات المؤثرة غير مهتمة بالانخراط السلمي، لاسيما في مناطق المعارك في الشرق الأوسط.
يقول المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية تامارا ويتس: «تخوف أوباما من منزلق التوجه ضد بشار الأسد في سوريا، لكن الحرب ضد «داعش» هي أكثر المنزلقات خطورة». وعندما بدأت العمليات الأميركية في العراق، قدر القادة أن يستغرق الأمر خمس سنوات لإلحاق الهزيمة بـ«داعش» لكن التنظيم انتشر في بلدان أخرى.
بالتالي يفيد مبدأ أوباما على الأقل في الشرق الأوسط: «أبقوا الالتزامات العسكرية الأميركية محدودة، لكن كونوا على استعداد لخيبات الأمل عندما تنتج عن التحركات المحدودة نتائج متواضعة».
