استهل الرئيس الأميركي، باراك أوباما، الخطاب الذي توجه به للشعب الكوبي، أخيراً، بتواضع وكياسة، فقال أمام حشد من الكوبيين في هافانا: «لقد أتيت لأدفن آخر عوالق الحرب الباردة بين الأميركيتين»، وما كان منهم إلا التصفيق له بحرارة.
ومع أن أوباما أكد في خطابه أنه ليس في مقدور أميركا ولا نيتها فرض التغيير في كوبا، إلا أنه ضمّن كلامه كماً هائلاً من الانتقادات والدعوات للتغيير. وتوجه إلى الرئيس الكوبي راؤول كاسترو، الذي كان حاضراً بالقول: «إنه يجب ألا يخشى تعدد الأصوات الكوبية، وقدرتها على التعبير والاجتماع والإدلاء بأصوات توصل قادتها».
أكد أوباما أن أميركا ليست فوق العتاب، وأن الحرية في اختيار الرئيس، وحرية التعبير، من دون خوف في الأنظمة الديمقراطية، أمران يقودان للتغيير.
ووصف كبار المنشقين الكوبيين، الذين التقوا أوباما في مقر السفارة الأميركية، بعد إلقائه الخطاب، الزيارة، بلحظة التحول.
وقال خوسيه دانيل فيري، زعيم الاتحاد الوطني لكوبا، أكبر مجموعة معارضين كوبيين، في رسالة بريد إلكتروني: «إنه خطاب كنا نتوق إلى سماعه نحن وملايين الكوبيين. لقد كان أشبه بوميض ضوء في العتمة».
