اقترح الرئيس الأميركي باراك أوباما، أخيراً، دفع مبلغ 1.8 مليار دولار، على شكل تمويل طارئ، يذهب لمساعدة الوكالات الاتحادية في التعامل مع انتشار فيروس زيكا، ومنعه من التفشي داخلياً.

قد يبدو إيقاف هذا المرض الناجم عن لدغ البعوض بعد أن انتشر في 20 بلداً لاتينياً و20 ولاية أميركية، من الأولويات الحيادية، إن لم يكن لأسباب إنسانية، فلمصلحة ذاتية خاصة.

البعوض لا يحترم الحدود الدولية، ولا يراعي في مساعيه للحصول على وجبة دماء، أسس الانتماء الحزبي، وبالرغم من ذلك، فقد واجه مطلب تمويل التصدي لزيكا على نحو غير مبرر، المشكلات، فور طرحه.

يعتبر التمويل الطارئ ضرورة لا مناص منها، إلا أنه لا يكفي. في حين يعتبر الدعم المالي المستدام للأبحاث، جوهرياً في مجال توقع واحتواء الأمراض المتولدة من لسعات البعوض الناشئة أو متكررة الظهور.

يتحمل التقاعس السياسي جانباً من اللوم، لا سيما أن التراجع المتوقع في مخاطر الإصابة بالمرض، ترافق مع تراجع في الاهتمام بالمساعي المبذولة للتعامل معه. ولا بد للكونغرس الأميركي من اجتراح حلول على المدى القصير والطويل للتصدي لتلك المشكلة المتربصة بصحة الإنسان.