من غير الجائز أن يتردد تعبير «الإبادة الجماعية» جزافاً، لا سيما أنه سيظل مرتبطا دائما لدى الغالبية بالأعمال الوحشية النازية في معتقلات التعذيب.
وينطوي المعنى القانوني المحدد للإبادة الجماعية على «الأعمال المرتكبة بقصد القضاء، كلياً أو جزئياً، على مجموعة قومية، إثنية، عرقية، أو دينية». ولما كانت الحقيقة المقلقة تؤكد أن أعمال الإبادة ارتكبت حول العالم.
فإن عدداً من القوى العظمى ترفض استخدام التعبير أو الإقرار بالإبادة باعتبارها كذلك. وتفيد سياسة الحكومة البريطانية «بأنه ليس من شأن الحكومات الاعتراف بالإبادة لدى وقوعها»، بل إن هذا من شأن الأنظمة القضائية الدولية، وهو أمر يتعذر تبريره أخلاقياً.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أخيراً، إن تنظيم «داعش» يرتكب إبادةً جماعيةً بحق الأيزيديين والشيعة والمسيحيين، وإن تلك هي المرة الثانية التي تلجأ أميركا لاستخدام مثل هذا التعبير خلال الصراع القائم.
على الرغم من أن إثبات حصول الإبادة الجماعية يتطلب كمّاً من الأدلة والإثباتات، فإن الضحايا وأقاربهم بحاجة لمساعدتنا، ولا بد لنا من كسر دورة الجمود.
ويتعين إجراء تعديل بسيط وإنساني، يمنح بريطانيا أرضيةً قانونيةً متينة للمضي قدماً بالاعتراف بالإبادة الجماعية وتحسين فرص مدّ يد العون ومناصرة المضطهدين.
