بعد أن تورط رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما في أسوأ فضائح رئاسته المتعددة، آن الأوان كي يرحل عن سدة السلطة، ولكن مراقباً مغرقاً في التفاؤل هو وحده الذي يتصور أن تنحية هذه الشخصية الخطيرة من المشهد السياسي سوف تعالج المشكلات العديدة التي ستشكل تراثه المؤسف.

انفجرت الأزمة الأخيرة عندما ادعى نائب وزير المالية مكبيسي جوناس أن رجال الأعمال الإخوة الثلاثة جوبتا، الذين ازدهرت أعمالهم في جنوب أفريقيا في ظل رعاية زوما، قد عرضوا عليه منصب وزير المالية، وعندما هدد بإعلان هذا العرض، بعث إليه رجل مال بارز برسالة تهديد بالقتل على هاتفه النقال.

وقد نفى زوما والإخوة جوبتا هذه الرواية التي سردها جوناس، ولكنها تنضم إلى سياق طويل في حكم زوما، الذي حفل بالعديد من الفضائح.

إذا أجبر زوما على ترك سدة الرئاسة بفعل الأزمة الحالية، فإنه سيترك جنوب أفريقيا في وضعية أكثر ضعفا وخطورة مما كانت عليه لدى انتخابه. وقد جعل زوما من مهمة إنعاش جنوب إفريقيا شيئا عاجلاً، كما هو صعب.