تقطع مسيرة بورما المتهادية نحو الديمقراطية الحقيقية، خطوات حاسمة، بانتخاب رئيس مدني، هو هتين كياو، الذي كان انتخابه الانتصار الوحيد المحقق، لا سيما أنه ليس شخصية عامة ولا يعرفه إلا القلة.

ويكمن السبب الوحيد لتوليه قريباً منصب الرئيس التنفيذي لبورما، في أن صديقته المقربة وزميلة الدراسة، أون سان سو كاي، يحظر عليها، بموجب الدستور، الوصول لسدة الرئاسة، وقد اختارته للمنصب بالوكالة.

وقد أوضحت كاي، قبل الانتخابات العامة، أنه في حال فوز حزبها، الرابطة الوطنية للديمقراطية، وعدم تمكنها من إقناع الحكومة بتعديل الدستور، فإنها ستحكم بأي حال، و«تتقدم على الرئيس».

ويعتبر ذلك إجراءً فوضوياً ومعقداً مبدئياً، لكنه أفضل ما بوسعها تدبره، في ظل الظروف القائمة. ونظراً لشعبيتها الهائلة في بورما، والتي أكدتها نتائج الانتخابات الأخيرة، فإن كاي ستركب موجة حسن النوايا الشعبية، التي ستساعدها وحكومتها الجديدة على تخطي المشكلات المستعصية.

 قد تجد حكومة حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية، أنها عاجزة عن القيام بأي شيء، نظراً لكثرة المصاعب والعراقيل، وعدم النضج الحكومي، لكن عليها أن تستفيد جيداً من اعتدال القاعدة الانتخابية.