لا بد أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد تساءلت كثيراً، في الآونة الأخيرة، كيف يمكن لمواطنيها الألمان أن يحكموا على قرارها السماح بفتح حدود ألمانيا على مصراعيها أمام اللاجئين السوريين. وقد حصلت، أخيراً، على الإجابة المتمثلة بأعداد متزايدة من المستنكرين، المستعدين لتأييد حزب يميني معادٍ للهجرة لتحقيق مبتغاه.
قد تكون الانتخابات البرلمانية الأخيرة غير شاملة لكنها الأولى منذ وصول 1.1 مليون لاجئ العام الماضي، وقد شكلت استطلاعاً لمصير ميركل المحتوم الذي قد يضع حداً لعهد طويل في مركز السلطة.
ويشير منتقدو ميركل إلى أنها وضعت ألمانيا في عزلة داخل أوروبا لم تشهدها منذ الحرب العالمية الثانية، وان موقفها من المهاجرين قد جعل من برلين عقبةً أمام إدارة الأزمة بفاعلية.
ويعتبر خلافها مع نظرائها في الاتحاد الأوروبي وعدد من الناخبين الألمان جوهرياً. فهم يرون أن سياسة الحدود المفتوحة تجتذب عشرات آلاف اللاجئين للمخاطرة بحياتهم للوصول إلى أوروبا، في حين أنها ترفض الإقرار بخطئها، وتضع كامل ثقتها في اتفاق إسكان اللاجئين في تركيا، وإذا لم يصمد الاتفاق فإن ميركل ستدفع الثمن في الانتخابات المقبلة، كما فعل حزبها، أخيراً.
