أدارت القوى الغربية ظهرها لعواقب التدخل في ليبيا، والرئيس الأميركي باراك أوباما محق في انتقادها، فقد قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في بنغازي عام 2011: «أصدقاؤك في بريطانيا وفرنسا يقفون معك فيما تبني الديمقراطية».

أوباما نادم لأنه انجر بعيدا عن حذره الغريزي في نشر قوات أميركية في الشرق الأوسط، فهو يريد أن يذهب في التاريخ بأنه الرجل الذي سحب الولايات المتحدة من حروب فاشلة ومكلفة. لكن البصمة الأميركية في ليبيا هي أكبر مما يبدو مهتماً بالإقرار به.

لكن هدفاً مناسباً أكثر لندم أوباما يتمثل في وزيرة خارجيته حينها هيلاري كلينتون التي أقنعته بالتدخل، ولولا تحريضها لكانت هناك فرصة جيدة أن لا يكون هناك دور لأميركا في الحرب.

ومن مصلحة الغرب التركيز على ليبيا مجدداً، ينبغي فرض عقوبات على أولئك السياسيين الذين يعيقون تشكيل حكومة وطنية. ومن الخطوات الأولى الهامة أيضا إنهاء النزاع بين الفصيلين المتنافسين الرئيسيين. كان من الحماقة الظن أن الضربات الجوية يمكنها حل مشكلات ليبيا في المقام الأول، وسيكون أمرأ محزنا تكرار الخطأ نفسه.