يصعد في أوروبا تحالف من الأشخاص فاقدي الإنسانية، هم جماعة من القادة السياسيين اجتمعوا في فيينا، أخيراً، لتنسيق كيفية إغلاق الممر الغربي للاجئين من البلقان. البلدان المعنية بالحدث، بما في ذلك مقدونيا وكرواتيا وصربيا، لا تريد المخاطرة باستضافة ألوف الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل في مجتمعاتهم الفقيرة، وتظن أنها من خلال إحداث كارثة إنسانية في اليونان سوف توقف بؤس من يصلون إلى ساحاتها الخلفية.
الإعلان الرسمي عن فشل أوروبا في الرد جماعياً على هذه الأزمة على وشك أن يسبب رد فعل عنيفاً ضد مؤسسات الاتحاد الأوروبي، والعداء القومي بين الدول سيعني تراجع عقود من العلاقات الدبلوماسية المستقرة، وانتشار عدم الثقة.
وقد عرضت البرتغال أخيراً إعادة توطين بعض اللاجئين الموجودين في اليونان، ومسؤولون إقليميون إسبان توصلوا إلى اتفاق لنقل ألوف اللاجئين. وتبدو الحلول غير المركزية أسهل تمويلاً وأجدى قانونياً. وبإمكان المجتمعات الديمقراطية أن تحقق ما فشلت الدول في تحقيقه الدول على صعيد مواجهة رد الفعل العنصري عبر القارة.
