أشار خبراء في مجال محاربة الإرهاب، أخيراً، إلى أنه عقب تمدد تنظيم داعش الإرهابي في سوريا عام 2014، وسيطرته على مناطق واسعة في العراق، تعين بذل جهود كبيرة لتحقيق هزيمته.
أما في القارة الأفريقية، فقد واصلت جماعة بوكو حرام الإرهابية في نيجيريا خسارة العديد من المناطق التي استولت عليها قبل عام. ويعمل الجيش النيجيري على طرد الجماعة من البلدات والقرى التي كانت تخضع لسيطرتها، في حين يجبر تأثير الجفاف واستراتيجية الأرض المحروقة التي يتبعها مقاتلو «بوكو حرام» على الاستسلام.
إن كان استيلاء «داعش» على الأرض يعرقل عملية تفكيكه، فهل يعني ذلك أن خسارة «بوكو حرام» للأراضي في شمال شرق نيجيريا من شأنها أن تضعف الجماعة الإرهابية، وتضعها مبدئياً على طريق الهزيمة؟
وتعتبر السيطرة على المناطق أساس إطالة عمر الجماعات الإرهابية مثل «بوكو حرام» وتمددها لأنها توفر لها إمداداً ثابتاً من الطعام وموارد الدعم المالي الأخرى.
وتؤمن المناطق كذلك أرضيةً لتدريب المقاتلين، وتصنيع المتفجرات، وقاعدةً لشن الاعتداءات. وتجلت أهمية حرمان الإرهابيين من الوجود في قواعد آمنة لتنفيذ الاعتداءات من خلال عمليتين مختلفتين حصلتا، أخيراً، وتمثلت الأولى باستهداف أميركا لقاعدة حركة الشباب الإرهابية في الصومال، وقاعدة أخرى للتنظيم في ليبيا، موقع انطلاق هجمات تونس.
وأشار دافيد غارتنشتاين روس، الخبير في مجال الإرهاب من جمعية الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، إلى أن خسارة جماعة بوكو حرام الأراضي تجسد «الخطوة الأولى» في هزيمتها، إلا أن القضاء عليها تماماً سيتطلب وقتاً أطول. وقال: «لا زلت أعتقد أن الأمر سيستغرق سنوات عدة، إلا أن حرمانهم من الاستيلاء على قواعد انطلاق يشكل خطوة أولية ضرورية».
