تشهد أوروبا بوادر تحالف لا إنساني، تبلور، أخيراً، من خلال اجتماع مجموعة من القادة السياسيين في فيينا للتنسيق في كيفية إغلاق ممر عبور اللاجئين غربي البلقان.

 ولا ترغب الدول المشاركة، كمقدونيا وكرواتيا وصربيا، في المخاطرة باستضافة آلاف الأشخاص المحاصرين داخل مجتمعاتهم الفقيرة. ويتوقعون أن تعمد كارثة إنسانية في اليونان قد يوقف مأساة وصول العالم على أعتابهم. وقد استغاثت اليونان، أخيراً، بمقدونيا لإعادة فتح حدودها أمام أربعة آلاف لاجئ محاصرين.

لقد وصلت الأمور إلى مرحلة اللاعودة من دون وضع خطة، ولا يمكن لليونان المضي في اعتبار أزمة اللاجئين هجرة غير شرعية، وتجاهل معاناة مئات آلاف الأشخاص الفارين من الحرب.

كما يتعين على الأمم المتحدة وضع خطة إجلاء إنساني تصل إلى أبعد من الاتحاد الأوروبي قيد التنفيذ مباشرةً.

ويمكن للمجتمعات الديمقراطية أن تقوم بما فشلت الدول في تحقيقه إزاء الأزمة الحقيقية التي تواجه أوروبا اليوم، والمتمثلة بالحركة العنصرية والقومية في كافة أنحاء القارة.

هناك الكثير ممن يتذكرون جيداً كيف حمّل الضعفاء مسؤولية فشل أوروبا في الماضي، والتداعيات التي ترتبت عليه، والتي يجب التصدي لها اليوم.